الحطاب الرعيني
43
مواهب الجليل
الشافعي بدليل أنه لم ينقل كيفية تعزيته به في آخر كلامه إلا عنه لأنه لو كان من بقية كلام الشافعي لقال : ويعزى به كما يعزى الذمي بالمسلم وليأت بالواو ، ولا يلزم من نقل كيفية تعزيته به عن الشافعي أن ذلك من تتمة كلامه لأنه لم ير نصا لأهل المذهب في كيفية تعزيته ، وقد تقدم أن التعزية لا تختص بلفظ من الألفاظ بل بقدر ما يحضر الرجل وبقدر منطقه ، فلما رأى النص في كيفيتها للشافعي نقل ذلك عنه . وما تضمنه كلام سند هو ظاهر إطلاق قول الشيخ زروق المتقدم حيث قال : ويعزى الكافر وهو ظاهر لأنه إذا عزى بوليه الكافر فلان يعزى بوليه المسلم من باب أولى والله أعلم . فائدة : قال في النوادر ناقلا عن غير ابن حبيب : وقد أمر الله بالاسترجاع للمصاب فقال * ( الذين إذا أصابتهم مصيبة ) * الآية وهذا من الاستسلام الله والاحتساب ، وإنما المصيبة من حرم الثواب يريد فلم يبق له ما أسلف عليه ولا استفاد عوضا منه انتهى . وقال الباجي في المنتقى في أوائله في شرح قوله ( ص ) من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله لا يجب الاسترجاع عند المصيبة لقوله تعالى * ( الذين إذا أصابتهم مصيبة ) * الآية . وإنما يجب الرض والتسليم انتهى . وقال النووي في حديث الإفك عن عائشة رضي الله تعالى عنها لما ذكرت وصول صفوان ابن المعطل إليها وهي نائمة : استرجع : فيه استحباب الاسترجاع عند المصائب سواء كانت في الدين أو في الدنيا ، سواء كانت في نفسه أو من يعز عليه انتهى . ص : ( وضجع فيه على أيمن مقبلا ) ش : تصوره واضح . فرع : قال في الطراز بعد أن تكلم على ستر القبر بثوب في حق الرجل والمرأة : إذا ثبت ذلك فإن النعش يوضع على طرف القبر يكون رأس الجنازة على جانبه عند رجل القبر ويسل